جلال الدين السيوطي
74
معترك الاقران في اعجاز القرآن
أحدها : أنها كانت تحمل حطبا وشوكا فتلقيه في طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلم لتؤذيه . الثاني : أن ذلك عبارة عن مشيها بالنميمة ، يقال : فلان يحمل الحطب بين الناس ؛ أي يوقد بينهم نار العداوة بالنمائم . الثالث : أنه عبارة عن سعيها بالمضرّة على المسلمين ؛ يقال فلان يحطب على فلان إذا قصد الإضرار به . الرابع : أنه عبارة عن ذنوبها وسوء أعمالها . ( حُدُودُ اللَّهِ ) « 1 » : ما حدّها لهم من امتثال أوامره واجتناب نواهيه ؛ لأنّ الحدّ هو النهاية التي إذا بلغها المحدود له امتنع . ( حُوباً ) « 2 » - بالضم : الاسم . والحوب - بالفتح : المصدر . ومعناه أثم إثما عظيما . قال ابن عباس : هو الإثم بلغة الحبشة . ( حُرُمٌ ) « 3 » : محرمين ، واحدهم حرام ؛ ومنه « 4 » : « وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً » . ( حكم ، حكمة ) يقال حكم وحكمة ، وذل وذلّة ، ونحل ونحلة ، وخبز وخبزة ، وقل وقلة ، وعذر وعذرة ، وبغض وبغضة ، ووقر ووقرة . ( حُسْباناً ) * : حسابا ، ويقال جمع حساب ، مثل شهاب وشهبان . فأما في الأنعام « 5 » فالمراد بها أن اللّه تعالى جعل الشّمس والقمر يعلم بهما حساب الأزمان والليل والنهار . وأما آية الكهف « 6 » فالمراد أن يرسل عليها عذاب حسبان ؛ وذلك الحسبان حسبان ما كسبت يداك كالصّرّ والبرد ونحو ذلك . ( حبك ) « 7 » : طرائق تكون في السماء من آثار الغيم ، واحدتها حبيكة
--> ( 1 ) البقرة : 187 ( 2 ) النساء : 2 ( 3 ) المائدة : 1 ( 4 ) المائدة : 96 ( 5 ) آية 96 ( 6 ) آية 40 ( 7 ) الذاريات : 7